ألفارو كورتيس موهبة برشلونة الواعدة التي سلكت الطريق الصعب
يُعدّ ألفارو كورتيس أحدث مشروع يُثير حماس هانسي فليك، بعد أن خاض قلب الدفاع أخيرًا دقائق لعب مع الفريق الأول في مينديزوروزا لقد كان صعودًا شاقًا استمر خمس سنوات للاعب البالغ من العمر 21 عامًا إلى الفريق الأول. لم يكن نجمًا بين ليلة وضحاها مثل باو كوبارسي، بل تطلّب الأمر عزيمةً وإصرارًا للوصول إلى هذه المرحلة.
هو قائد برشلونة أتلتيك الحالي، ويتمتع بنضجٍ نابعٍ من مسيرةٍ طويلةٍ عبر صفوف الناشئين. رصده النادي لأول مرة في أراغون عام 2021. وقد أعجب به مديرو الناشئين السابقون، جوردي رورا وأوريلي ألتيميرا، بعد مشاهدتهم له يلعب ضد ساباديل، حيث بدا وكأنه لاعبٌ مخضرمٌ رغم صغر سنه.
أُعجب ألتيميرا بشكل خاص بهدوئه، قائلاً: “كان لديه بالفعل البنية الجسدية وكان يتمتع أيضاً بهيبة لاعب مكتمل النضج، وهو أمر مشابه لما أظهره في أول ظهور له مع الفريق الأول؛ إنه لاعب كرة قدم بدا بالفعل وكأنه لاعب مخضرم”.
بعد فترة قضاها مع فريق الشباب (Juvenil B)، قرر برشلونة إعارته إلى نادي سي إف دام لموسم 2022-2023 لصقل مهاراته. هناك، عمل تحت إشراف اللاعب الأرجنتيني الدولي السابق بابلو روتشن، الذي تولى مهمة تحويل اللاعب الأنيق إلى لاعب دفاعي أكثر قوة بدنية.
أقرّ روتشن بأنّ مغادرة أجواء برشلونة كانت صعبة على اللاعب الشاب، لكنّه يعتقد أنّ الإعارة كانت نقطة تحوّل. فقد ركّز على الجانب “الوحشي” من اللعبة – الانخراط بقوة والسيطرة على منطقة الجزاء. وكان هذا التطوّر أساسيًا لعودة كورتيس إلى برشلونة بعد أن نضج كلاعب.
كادت إصابة خطيرة في أكتوبر 2023 أن تُنهي مسيرته تمامًا، في الوقت الذي كان يُحقق فيه نجاحًا ملحوظًا تحت قيادة رافا ماركيز. يصفه أوسكار لوبيز، الذي درّبه لفترة وجيزة، بأنه مدافع قويّ وعدواني، يستغلّ وعيه المكاني الممتاز لتعويض افتقاره للسرعة الفائقة. لوبيز على يقين من أنه إذا استمر برشلونة في الاعتماد عليه، “فسيضمن برشلونة وجود قلب دفاع قويّ لفترة طويلة”.
يتفق ألبرت سانشيز، الذي تولى تدريب الفريق الرديف بعد رحيل ماركيز، مع هذا الرأي. وأشار إلى قدرة كورتيس على اختراق خطوط الدفاع بتمريراته. ويرى سانشيز أن كورتيس قد تجاوز بوضوح مستوى الدرجات الأدنى، مصرحاً بأن “دوري الدرجة الثانية في الاتحاد الإسباني لكرة القدم فئة صغيرة جداً بالنسبة له”.
إنّ مهاراته في التمرير، إلى جانب قوته البدنية، هي بالضبط ما يحتاجه فليك، لكن عليه أن يُقدّمها على مستوى النخبة لينجح في الكامب نو. الآن، على النادي أن يُحدّد كيف سيُناسب خطط الفريق طويلة الأمد في مركز قلب الدفاع، حيث يُتوقع على نطاق واسع التعاقد مع لاعب جديد هذا الصيف.